السيد مصطفى الخميني
313
كتاب الخيارات
عندئذ يشكل الأمر ، لامتناع صلاحية كل من الوقفين للصحة والموضوعية للأثر المطلوب امتناعا ناشئا من الوحدة في مصبهما ، وهو التبادل المذكور ، لأنه لا يمكن أن يكون باقيا ومنحلا في زمان واحد ، فلا بد من اختيار أحدهما ترجيحا لجانب واحد منهما على الآخر ، أو اختيار بطلانهما . تحرير المسألة وحيث إن المسألة قليلة الجدوى - وإن كانت تحتاج إلى التحرير المنتهي أحيانا إلى رسالة على حدة ، لما فيها من الجوانب المختلفة ، ولاشتمالها على إمكان المداقات العقلية والذوقية العرفية - فنشير إلى ما هو الأشبه بالقواعد ، بعد عدم وجود حجة خاصة في البين : جواز وقوع الفسخ وبقاء العقد ثبوتا اعلم : أنه يجوز بحسب مقام الثبوت - أي التصور - الالتزام تعبدا بالفسخ والبقاء ، لاختلاف الموقوف عليهم في الاجتهاد والتقليد ، نظير المبادلة الواقعة بين شيئين ، المحرمة عند أحدهما ، والصحيحة عند الآخر ، فإن كل واحد من المتعاقدين يذهب إلى مرامه ، ويترتب عليه الآثار ، على إشكال محرر في كتاب التقليد والاجتهاد ( 1 ) ، وهكذا في مسألة
--> 1 - لاحظ تحرير العروة الوثقى : 26 - 27 ، وتعليقة على العروة الوثقى للمؤلف ( قدس سره ) : 34 .